بوستيكوجلو يكشف طموحه مع النصر: أريد الموسم الأفضل في مسيرتي
أبدى أنجي بوستيكوجلو حماسًا كبيرًا لبدء تجربته مع النصر السعودي، مؤكدًا أنه يريد أن يكون الموسم الجديد الأفضل في مسيرته، وكاشفًا عن طموحه للمنافسة على البطولات وتقديم كرة قدم ممتعة.
شهد المؤتمر الصحفي لديدييه ديشان، المدير الفني لمنتخب فرنسا، أجواء متوترة مع عدد من الصحافيين المغاربة، قبل المواجهة المرتقبة أمام منتخب المغرب في الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026.
وتصاعد التوتر خلال الحديث عن حكم المباراة والجدل التحكيمي الذي شهدته البطولة، قبل أن يرفض المدرب الفرنسي الدخول في نقاش مطول حول الأمر، مفضلاً التركيز على المواجهة المنتظرة داخل الملعب.
وتأتي المباراة وسط اهتمام عالمي وعربي كبير، في ظل سعي المنتخب المغربي لمواصلة مغامرته في المونديال، بينما تبحث فرنسا عن بطاقة جديدة إلى الدور نصف النهائي.
بدأ التوتر عندما تلقى ديشان سؤالاً من أحد الصحافيين المغاربة بشأن حكم مباراة فرنسا والمغرب، وما إذا كانت هناك مخاوف أو تساؤلات حول القرارات التحكيمية قبل اللقاء.
ولم يبدُ المدرب الفرنسي راغبًا في الدخول في تفاصيل الملف، مشيرًا إلى أن الصحافيين يمكنهم طرح ما يريدون من تساؤلات، لكن تركيزه ينصب على استعداد فريقه للمباراة.
وأدى استمرار الأسئلة المرتبطة بالتحكيم إلى أجواء مشحونة داخل قاعة المؤتمر، خاصة في ظل الجدل الكبير الذي صاحب عددًا من مباريات كأس العالم 2026.
حاول ديشان توجيه الحديث نحو الجوانب الفنية للمواجهة، مؤكدًا أن منتخب فرنسا يستعد لمنافس قوي يستحق الوجود بين أفضل ثمانية منتخبات في البطولة.
ويرى المدرب الفرنسي أن الحديث المسبق عن التحكيم لن يساعد فريقه على تحقيق هدفه، وأن التركيز يجب أن يكون على ما يمكن للاعبين تقديمه فوق أرض الملعب.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أصبح فيه ملف التحكيم من أبرز القضايا المثيرة للنقاش في المونديال، بعد اعتراضات واحتجاجات صاحبت عددًا من مباريات الأدوار الإقصائية.
بعيدًا عن التوتر مع الصحافيين، أظهر ديشان احترامًا كبيرًا للمنتخب المغربي، مؤكدًا أن وصول «أسود الأطلس» إلى ربع النهائي لم يكن وليد الصدفة.
وأشار مدرب فرنسا إلى أن المغرب يمتلك منتخبًا قويًا ومنظمًا، كما يضم مجموعة من اللاعبين الذين يعرفون الكرة الفرنسية جيدًا.
وأكد أن المنتخب المغربي حافظ على مستواه القوي خلال السنوات الأخيرة، بعدما سبق له تحقيق نتائج بارزة على المستوى العالمي والقاري.
وشدد ديشان على أن فرنسا ستواجه فريقًا يمتلك الجودة والثقة والقدرة على المنافسة في المباريات الكبرى.
أوضح المدرب الفرنسي أن مواجهة المغرب ستكون مختلفة تمامًا عن المباراة السابقة أمام باراغواي.
ويرى ديشان أن أسلوب «أسود الأطلس» يفرض تحديات مختلفة، خاصة مع امتلاك الفريق القدرة على الاستحواذ على الكرة واللعب الهجومي.
وأضاف أن المواجهة ستجمع بين منتخبين يمتلكان رغبة في السيطرة وصناعة الفرص، ما يفرض على فرنسا تقديم أفضل مستوياتها إذا أرادت التأهل.
رفض ديشان اعتبار منتخب بلاده المرشح المضمون للوصول إلى نصف النهائي، رغم امتلاك فرنسا مجموعة كبيرة من النجوم.
وأكد أن مستوى المنافسة يرتفع كلما تقدمت البطولة، وأن الوصول إلى ربع النهائي لا يحدث بالصدفة.
وأوضح أن بعض المباريات السابقة ربما بدت سهلة بسبب الأداء القوي الذي قدمه المنتخب الفرنسي، وليس بسبب ضعف المنافسين.
وأضاف أن الثقة مهمة، لكن الغرور أو الشعور بأن التأهل محسوم قد يتحول إلى خطر حقيقي أمام منتخب بحجم المغرب.
تحمل مباراة فرنسا والمغرب ذكريات المواجهة التي جمعت المنتخبين في نصف نهائي كأس العالم 2022.
ونجح المنتخب الفرنسي وقتها في تحقيق الفوز والتأهل إلى المباراة النهائية، بعد رحلة تاريخية لأسود الأطلس جعلتهم أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ نصف نهائي المونديال.
لكن ديشان أكد أن المواجهة الجديدة لها ظروف مختلفة، وأن المنتخب المغربي واصل تطوره وحافظ على مكانته بين المنتخبات القوية.
يدخل المنتخبان المباراة بطموحات كبيرة، حيث يسعى المغرب إلى تحقيق إنجاز عالمي جديد ومواصلة مشواره في البطولة.
في المقابل، تبحث فرنسا عن استمرار رحلتها نحو اللقب والوصول إلى الدور نصف النهائي.
وأكد ديشان أن كلا المنتخبين يمتلك الثقة في قدراته، لكن بطاقة واحدة فقط ستكون متاحة للتأهل.
وبين التوتر داخل المؤتمر الصحفي والاحترام المتبادل بين المنتخبين، تزداد الإثارة قبل واحدة من أبرز مواجهات ربع نهائي كأس العالم 2026.