تقارير

لماذا يرى كثيرون أن مصر أفضل من مثل العرب في كأس العالم 2026؟

Sportera · 2026-07-10 · 65
لماذا يرى كثيرون أن مصر أفضل من مثل العرب في كأس العالم 2026؟

مصر أم المغرب.. من مثل العرب بشكل أفضل في كأس العالم 2026؟

انتهت المشاركة العربية في كأس العالم 2026 بخروج المغرب أمام فرنسا من الدور ربع النهائي، لكن نهاية المشوار فتحت بابًا واسعًا للنقاش بين الجماهير العربية: من كان أفضل ممثل للعرب في البطولة؟

بالأرقام، المغرب وصل إلى مرحلة أبعد من منتخب مصر، بعدما بلغ ربع النهائي، بينما توقفت رحلة الفراعنة في دور الـ16 أمام الأرجنتين.

لكن كرة القدم لا تُقاس دائمًا بالمرحلة التي يصل إليها المنتخب فقط، بل تُقاس أيضًا بالصورة التي يتركها، وبطريقة الخروج، وبحجم الشخصية التي يظهر بها أمام الكبار.

وهنا ظهر اسم منتخب مصر بقوة في النقاش، بعدما قدم مباراة كبيرة أمام الأرجنتين وخسر بصعوبة 3-2، في وقت ودع فيه المغرب البطولة أمام فرنسا بخسارة 2-0 وأداء أقل من التوقعات.

لماذا مالت الجماهير العربية نحو مصر؟

يرى كثير من المتابعين أن منتخب مصر خرج من كأس العالم بصورة مشرفة، لأنه لم يكتفِ بالدفاع أمام الأرجنتين، بل سجل ونافس وهدد حتى اللحظات الأخيرة.

الفراعنة واجهوا أحد أقوى منتخبات العالم، ووقفوا أمام بطل كبير بطريقة جعلت الجماهير تشعر أن الفريق كان قريبًا من إنجاز تاريخي.

ورغم الخسارة، لم يخرج المنتخب المصري من البطولة بانطباع سلبي.

على العكس، تحولت مباراة الأرجنتين إلى واحدة من أكثر المباريات العربية التي نالت احترام الجماهير في المونديال.

المغرب وصل أبعد.. لكن الأداء أمام فرنسا خيب الآمال

لا يمكن إنكار أن المغرب حقق مشوارًا مهمًا بوصوله إلى ربع النهائي.

أسود الأطلس كانوا آخر ممثل عربي وأفريقي في البطولة، وهذا وحده إنجاز يستحق الاحترام.

لكن خيبة الأمل جاءت من الأداء الأخير أمام فرنسا.

الجماهير كانت تنتظر مباراة أكبر من المغرب، خاصة بعد التجارب الكبيرة التي راكمها المنتخب في السنوات الأخيرة.

لكن فرنسا سيطرت على المواجهة، وسجلت هدفين عن طريق كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي، بينما لم ينجح المغرب في تقديم الخطورة المنتظرة أو فرض شخصيته الهجومية.

الفرق بين الخروج المشرف والخروج المخيب

منتخب مصر خرج من دور الـ16، لكن خروجه جاء بعد مباراة مفتوحة ومثيرة أمام الأرجنتين.

أما المغرب، فرغم وصوله إلى ربع النهائي، غادر البطولة بعد مباراة شعر فيها كثيرون أن المنتخب لم يقدم كل ما لديه.

وهنا ظهر الفرق في الانطباع.

مصر خسرت، لكنها تركت شعورًا بالفخر.

المغرب خسر، لكنه ترك شعورًا بالتحسر على فرصة لم تُستغل بالشكل المطلوب.

وهذا لا ينتقص من قيمة مشوار المغرب، لكنه يفسر لماذا اختار كثير من العرب الإشادة بصورة مصر في البطولة.

منتخب مصر كسب احترام الجماهير

بعد الخروج أمام الأرجنتين، لم يكن المشهد في مصر قائمًا على الغضب فقط.

استقبل آلاف المشجعين بعثة المنتخب في مطار العلمين، في مشهد أكد أن الجماهير قدرت ما قدمه اللاعبون في كأس العالم.

هذا الاستقبال لم يكن عاديًا.

لقد كان رسالة واضحة بأن المنتخب خرج من البطولة، لكنه لم يخسر احترام جماهيره.

بل إن كثيرًا من المتابعين العرب رأوا أن مصر قدمت نموذجًا للفريق الذي يقاتل حتى النهاية، حتى عندما يواجه منافسًا مرشحًا للفوز باللقب.

محمد صلاح يرفع سقف الطموح

زاد من قيمة المشاركة المصرية أن محمد صلاح، قائد المنتخب، خرج برسالة مهمة بعد البطولة.

صلاح أكد أن التأهل إلى كأس العالم لم يعد كافيًا، وأن المشاركة وحدها لم تعد هدفًا يرضي طموحات الكرة المصرية.

هذه الرسالة منحت الجماهير شعورًا بأن منتخب مصر لا يريد الاكتفاء بما تحقق، بل يريد البناء على التجربة والذهاب إلى أبعد في المستقبل.

ولهذا لم يكن الحديث عن مصر بعد البطولة مجرد إشادة عاطفية، بل حديث عن منتخب بدأ يغير عقليته.

هل كان المغرب سيئًا بالكامل؟

لا، المغرب لم يكن سيئًا في البطولة بالكامل.

المنتخب وصل إلى ربع النهائي، وقدم مباريات قوية في مراحل سابقة، وظل آخر ممثل للعرب وأفريقيا.

لكن الأداء أمام فرنسا تحديدًا كان مخيبًا للآمال، لأنه جاء في مباراة كانت الجماهير تنتظر فيها ردًا كبيرًا من أسود الأطلس.

المشكلة لم تكن في الخسارة فقط، بل في أن المغرب لم يظهر بالشخصية الهجومية والندية التي توقعها المتابعون.

وهذا ما جعل المقارنة تميل عند البعض لصالح منتخب مصر، رغم خروج الفراعنة من دور سابق.

الإنجاز بالأرقام للمغرب.. والانطباع لمصر

إذا تحدثنا بالأرقام فقط، فالمغرب هو المنتخب العربي الأبعد في كأس العالم 2026.

لكن إذا تحدثنا عن الانطباع الجماهيري، فإن مصر كانت حاضرة بقوة بوصفها المنتخب الذي قدّم الأداء الأكثر شجاعة في أصعب اختبار.

المغرب امتلك إنجاز الوصول إلى ربع النهائي.

ومصر امتلكت مباراة صنعت احترامًا واسعًا أمام الأرجنتين.

وبين الإنجاز والانطباع، اختار كثير من العرب أن يمنحوا مصر لقب الأداء الأكثر شرفًا في البطولة.

لماذا لا يجب أن تتحول المقارنة إلى هجوم؟

المقارنة بين مصر والمغرب لا يجب أن تتحول إلى تقليل من أي منتخب عربي.

فالمغرب قدّم خلال السنوات الأخيرة نموذجًا مهمًا للكرة العربية والأفريقية، ووصوله إلى ربع النهائي يظل إنجازًا كبيرًا.

ومصر من جانبها قدمت أفضل مشاركة مونديالية في تاريخها، وخرجت من البطولة وهي تمتلك قاعدة جماهيرية أكثر ثقة في المنتخب.

الفكرة ليست أن منتخبًا نجح والآخر فشل بالكامل.

الفكرة أن شكل الخروج صنع فارقًا كبيرًا في الحكم الجماهيري.

العرب رأوا في مصر روحًا مختلفة

ما جعل مصر تكسب هذا التعاطف العربي هو الروح التي ظهر بها اللاعبون.

منتخب مصر لم يبدُ خائفًا أمام الأرجنتين، ولم يتعامل مع المباراة كأنها مواجهة مستحيلة.

سجل، ضغط، حاول، وخرج بفارق هدف واحد بعد مباراة مليئة بالجدل والإثارة.

هذه التفاصيل صنعت صورة قوية في ذاكرة الجماهير.

وعندما خسر المغرب أمام فرنسا دون أن يقدم الأداء المنتظر، زاد حضور المقارنة لصالح الفراعنة.

خلاصة المقارنة

المغرب وصل أبعد، وهذه حقيقة لا يمكن تجاهلها.

لكن مصر تركت الانطباع الأقوى، وهذه أيضًا حقيقة ظهرت في ردود فعل جماهيرية واسعة بعد نهاية المشوار العربي.

في كأس العالم 2026، لم يكن السؤال فقط: من وصل إلى أبعد دور؟

بل كان السؤال الأهم: من خرج وهو يجعل الجماهير تشعر بالفخر؟

وبالنسبة إلى كثيرين، كانت الإجابة هي منتخب مصر.

الفراعنة لم يحققوا اللقب، ولم يصلوا إلى ربع النهائي، لكنهم قدموا مباراة كبيرة أمام الأرجنتين، وخرجوا من البطولة بصورة جعلت الجماهير العربية تقول إن مصر كانت أفضل من مثل العرب من حيث الأداء والروح والشخصية.

مقالات ذات صلة