بوستيكوجلو يكشف طموحه مع النصر: أريد الموسم الأفضل في مسيرتي
أبدى أنجي بوستيكوجلو حماسًا كبيرًا لبدء تجربته مع النصر السعودي، مؤكدًا أنه يريد أن يكون الموسم الجديد الأفضل في مسيرته، وكاشفًا عن طموحه للمنافسة على البطولات وتقديم كرة قدم ممتعة.
يستعد منتخب المغرب لخوض واحدة من أصعب المواجهات في تاريخه عندما يصطدم بمنتخب فرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026، في مباراة تحمل حلمًا عربيًا وأفريقيًا جديدًا أمام قوة كروية هي الأغلى في تاريخ البطولة.
وتقام المواجهة المرتقبة مساء الخميس في افتتاح مباريات دور الثمانية، وسط طموحات مغربية بمواصلة المشوار نحو نصف النهائي، بينما يسعى المنتخب الفرنسي إلى الاقتراب خطوة جديدة من لقبه العالمي الثالث.
لكن الأرقام تكشف عن فارق مالي هائل بين المنتخبين، إذ يدخل المغرب المباراة في مواجهة تشكيلة فرنسية تبلغ قيمتها السوقية أكثر من ثلاثة أضعاف قيمة «أسود الأطلس».
تبلغ القيمة السوقية لمنتخب فرنسا نحو 1.52 مليار يورو، ليصبح «الديوك» أغلى منتخب يشارك في تاريخ كأس العالم.
ولم يسبق لأي منتخب في النسخ الماضية من البطولة، بما في ذلك مونديال قطر 2022 وروسيا 2018، أن تجاوز حاجز 1.5 مليار يورو.
ويعكس هذا الرقم حجم القوة التي يمتلكها المنتخب الفرنسي، الذي يضم مجموعة كبيرة من أبرز نجوم كرة القدم العالمية في مختلف المراكز.
كما يؤكد الرقم حجم التحدي الذي ينتظر المغرب في واحدة من أبرز مواجهات ربع نهائي مونديال 2026.
لم يكتف المنتخب الفرنسي بتحقيق الرقم القياسي على مستوى القيمة الإجمالية لقائمته، بل سجل رقمًا تاريخيًا آخر خلال البطولة الحالية.
وبلغت القيمة السوقية لأحد التشكيلات الأساسية التي دفع بها المنتخب الفرنسي خلال كأس العالم 908 ملايين يورو.
وأصبحت بذلك أغلى تشكيلة من 11 لاعبًا تبدأ مباراة واحدة في تاريخ المونديال.
ويكشف هذا الرقم عن عمق الخيارات المتاحة أمام المدرب ديدييه ديشان، سواء في التشكيل الأساسي أو على مقاعد البدلاء.
تمثل القوة الهجومية أحد أبرز مصادر الخطورة في المنتخب الفرنسي.
ويضم «الديوك» أسماء بارزة في مقدمتها كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي ومايكل أوليسيه، ضمن مجموعة هجومية تتجاوز قيمتها السوقية 550 مليون يورو.
وتضع هذه الأرقام الدفاع المغربي أمام اختبار بالغ الصعوبة، خاصة مع السرعة والمهارة والقدرة على حسم المباريات التي يمتلكها نجوم فرنسا.
لكن المغرب أثبت في السنوات الأخيرة قدرته على مواجهة أقوى المنتخبات والحد من خطورة أبرز نجوم العالم.
في المقابل، تبلغ القيمة السوقية لمنتخب المغرب نحو 447.4 مليون يورو، أي أقل من ثلث القيمة الإجمالية للمنتخب الفرنسي.
ويتصدر أشرف حكيمي قائمة أغلى لاعبي «أسود الأطلس» بقيمة سوقية تبلغ 80 مليون يورو.
ويأتي بعده اللاعب الشاب أيوب بوعدي بقيمة تقدر بنحو 50 مليون يورو.
ورغم الفارق الكبير في الأرقام، يمتلك المنتخب المغربي مجموعة من اللاعبين الذين ينشطون في أبرز الدوريات الأوروبية ويملكون خبرة كبيرة في المباريات الدولية.
رغم الفارق المالي الكبير بين المنتخبين، لا تمثل القيمة السوقية ضمانًا للفوز داخل الملعب.
وسبق للمغرب أن أثبت ذلك في كأس العالم 2022، عندما تجاوز منتخبات تفوقه من حيث القيمة والأسماء والخبرة، ليصبح أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى الدور نصف النهائي.
وتعتمد مباريات الأدوار الإقصائية على عوامل عديدة، من بينها التنظيم التكتيكي والحالة البدنية واستغلال الفرص والتعامل مع لحظات الضغط.
وهي عناصر نجح المنتخب المغربي في إظهارها خلال رحلته في البطولات الكبرى.
تحمل مواجهة ربع النهائي ذكريات خاصة للمنتخب المغربي، بعدما سبق أن التقى فرنسا في نصف نهائي كأس العالم 2022.
وانتهت المباراة وقتها بفوز المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد، لتتوقف رحلة المغرب التاريخية قبل المباراة النهائية.
وبعد أربع سنوات، يحصل «أسود الأطلس» على فرصة جديدة لمواجهة فرنسا، لكن هذه المرة في دور الثمانية.
وسيحاول المغرب تحقيق أول فوز له على فرنسا في كأس العالم ومواصلة حلم الوصول إلى الأدوار النهائية.
يدخل المنتخب الفرنسي المباراة باعتباره أحد أبرز المرشحين للفوز بلقب كأس العالم 2026.
ووصلت فرنسا إلى نهائي النسختين السابقتين من البطولة، حيث توجت بلقب مونديال 2018 قبل خسارة نهائي 2022 بركلات الترجيح.
ويسعى الجيل الحالي إلى مواصلة الحضور الفرنسي القوي في كأس العالم والاقتراب من إضافة النجمة الثالثة إلى قميص المنتخب.
لكن العقبة المقبلة ستكون منتخبًا مغربيًا يعرف جيدًا كيف يتعامل مع المباريات الكبرى.
على الورق، تبدو الأفضلية واضحة لصالح المنتخب الفرنسي.
فارق القيمة السوقية يتجاوز مليار يورو، وفرنسا تمتلك أغلى قائمة وأغلى تشكيلة أساسية في تاريخ كأس العالم.
لكن تاريخ كرة القدم لا يكتب بالقيمة السوقية وحدها.
ويدخل المغرب المباراة بطموح تكرار إنجازه التاريخي والوصول إلى نصف النهائي، وربما الذهاب إلى أبعد من ذلك هذه المرة.
وبين منتخب تبلغ قيمته 1.52 مليار يورو وفريق يحمل حلم الملايين من الجماهير العربية والأفريقية، ستكون أرض الملعب وحدها صاحبة القرار النهائي.